Home  /   لبنان  /   اميل لحود: أدعو السياسيّين قراءة المواقف التي صدرت في اليومين الأخيرين

اميل لحود: أدعو السياسيّين قراءة المواقف التي صدرت في اليومين الأخيرين
1603291105536157Eemile-lahoud

أكد النائب السابق اميل لحود أنّ “زيارة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الى لبنان تأخرت كثيراً، ويبدو أنّ الرجل علم متأخراً بوجود أزمة إنسانيّة في منطقتنا، من دون أن يكتشف بأنّ موضوع اللاجئين نتيجة مباشرة للإرهاب ولمعاقبة من يحاربه لا من يدعمه، في حين كان عليه أن يقصد تركيا، المسبّب الأول لما تشهده أوروبا من حركة لجوء كثيف، وأن يسأل رجب طيب أردوغان عن سبب مشاركته في هذه الحرب وتمويل الإرهاب وتسهيل دخول المسلّحين الى سوريا وخروج اللاجئين منها، وهؤلاء باتوا، للأسف، الحلقة الأضعف في المؤامرة المتعدّدة الأطراف ويدفعون ثمناً كبيراً”.

وقال لحود، في بيانٍ له: “إذا كان بان كي مون حريصاً على عودة اللاجئين السوريّين الى بلدهم، فعليه، بدل أن يستخدم سياسة الجزرة مع أردوغان عبر منحه 7 مليار دولار، أن يلجأ الى سياسة العصا ويفرض عقوبات على تركيا التي تمارس إرهاب دولة، ولو كنّا على ثقة بأنّ رجلاً واحداً سيعيد اللاجئين الى وطنهم، ويُدعى بشار الأسد، على أمل ألا يستغرق الأمر وقتاً طويلاً لكي يعترف السيّد بان بهذا الأمر، لأنّه احتاج الى خمس سنوات لكي يعترف بإنجاز من إنجازات الجيش السوري ويرحّب باستعادته سيطرته على تدمر”.

وذكّر لحود بمواقف جهات سياسيّة لبنانيّة شغّلت مخيّلتها في تفسير أسباب ونتائج الانسحاب الروسي من سوريا، مشيراً الى أنّ “المعركة التي شهدتها تدمر، والتي تأتي كحلقة في سلسلة الانتصارات التي يحقّقها الجيش السوري، هي انتصارٌ جديد للشعب في سوريا الملتفّ حول رئيسه، في وجه أبشع حرب تُشنّ ضدّه ويشارك فيها بعض العالم المسمّى متحضّراً مع التنظيمات الأكثر إرهاباً في التاريخ”.

وقال لحود، في تصريحٍ له: “ندعو هؤلاء السياسيّين، ومنهم مَن يملك مِن الحكمة التسمية فقط، الى قراءة المواقف التي صدرت في اليومين الأخيرين بعد الانتصار في تدمر، من أمين عام الأمم المتحدة ومن أكثر من جهة دوليّة، والتي ترحّب باستعادة المدينة الأثريّة الى حضن الشرعيّة، عساهم يتجنّبون إعلان مواقف مماثلة في المستقبل القريب“.

وتوقّف لحود عند “التحوّل في المواقف الدوليّة بعد أحداث بروكسل بعد ثبات نظريّة تمدّد الإرهاب التي كان حذّر منها الرئيس بشار الأسد منذ الأسابيع الأولى لاندلاع الحرب، في حين تعكف السعوديّة وبعض الدول العربيّة، التي تخشاها أو تحتاجها، على تشكيل تحالفات لمواجهة الإرهاب، ما يذكّر بالمثل الشعبي اللبناني عن “الحامي” و”الحرامي”.

وسأل لحود: “أين أصبحت “رعد الشمال”، أم أنّ الرعد اقتصر على الانتقام من المدنيّين اللبنانيّين الذين يعملون في دول الخليج؟”.

وأضاف: “لا يراهنّ أحدٌ على الانسحاب الروسي وتفسيره على أنّه تغيير في موقف موسكو، بل على أصحاب هذه الرهانات أن يعيدوا حساباتهم بشأن مواقف بعض الدول التي كانوا يعوّلون عليها، وفي طليعتها الولايات المتحدة الأميركيّة وفرنسا، وعليهم ألا يغفلوا عن حقيقة ثابتة هي أنّ الجيش السوري هو من يقف في مواجهة الإرهاب ويدافع عن أرضه ويقدّم الشهداء، ومن خلفه قوّات الدفاع الوطني التي تشكّل الدليل الأوضح على التفاف الشعب حول الرئيس، الى جانب حزب الله الذي يؤدّي دوراً ميدانيّاً أساسيّاً في حماية الحدود اللبنانيّة كما في مؤازرة الجيش السوري، وجميع الأحزاب التي تشارك في أشرف المعارك ولا تبخل بشهادة وتضحيات”.

وتابع لحود: “عساهم أن يكونوا تعلّموا من درس تدمر، لأنّ الآتي أعظم، وسيتأكد الجميع بأنّ الرئيس الأسد، مع الجيش والشعب اللذين يلتفّان حوله، هم الصيغة الوحيدة لمحاربة الإرهاب، في وقت تقف دولٌ أخرى إما في موقع المتفرّج أو الشامِت أو الكاذب أو المتآمر، وهو واجه دولاً وشركات عالميّة يفوق حجم بعضها إمكانات الدول، وها هو يسجّل انتصار الميدان بعد أن سجّل انتصار الصمود”.

Powered by WPeMatico

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *