Home  /   آخر الأخبار  /   هل تؤدي “أوراق بنما” إلى تضييق الخناق على شركات “الأوفشور”؟

هل تؤدي “أوراق بنما” إلى تضييق الخناق على شركات “الأوفشور”؟

تستمر تداعيات فضيحة “أوراق بنما” التي شغلت العالم هذا الاسبوع والتي يبدو أنها ستؤدي الى تضييق الخناق على الملاذات الضريبية وشركات الاوفشور.

وفي جديد الفضيحة كشفت صحيفة “سودويتشه تسايتونغ” الالمانية أنها حصلت على غالبية الوثائق التي سربها مصدر مجهول من مكتب “موساك فونسيكا” وتقاسمها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين” مع اكثر من 100 وسيلة اعلامية بعد تحقيق استمر عاما.

وقالت الصحيفة ان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني انفانتينو وقع عقودا مع شركة اوفشور لمنح حقوق البث المتلفز باسعار ادنى من اسعار السوق اثناء عمله في الاتحاد الاوروبي لكرة القدم.

وطلبت بوليفيا من الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين معلومات حول الشركات او الشخصيات البوليفية التي وردت اسماؤها في فضيحة التهرب الضريبي.

وذكرت صحيفة “لوموند” الفرنسية ان تحقيقاتها كشفت عن ان بنك “اتش.اس.بي.سي”البريطاني العملاق انشأ 2300 شركة اوفشور عبر مكتب “موساك فونسيكا” بينما اسس بنك “كريديه سويس” 1105 شركة وبنك “يو.بي.اس” السويسري 1100 شركة وبنك “سوسييته جنرال” 979 شركة.

وكشفت هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” وصحيفة “ذي غارديان” ايضا عن انشطة تتجاوز التهرب الضريبي عبر تاكيدها ان بين زبائن مكتب المحاماة البنمي شركة وهمية كورية شمالية تستخدم لتمويل البرنامج النووي لبيونغ يانغ.

 

القرصنة سببت التسريب:
واعلن مكتب المحاماة البنمي “موساك فونسيكا” في صلب فضيحة “اوراق بنما” التي كشفت الاحد انه تعرض لعملية قرصنة معلوماتية تمت من ملقمات اجنبية فيما تتواصل التداعيات السياسية لهذه القضية.

واول ضحية سياسية للفضيحة كان رئيس الوزراء الايسلندي ديفيد سيغموندور غونلوغسون الذي قدم استقالته تحت ضغط الشارع بعد الكشف عن مخالفات مالية وعمليات تهرب ضريبي.

وقد احدثت الوثائق المسربة من مكتب المحاماة البنمي والواقعة في 11,5 مليون وثيقة والتي بدأ نشرها الاحد زلزالا في العالم مع الكشف عن ضلوع مسؤولين سياسيين كبار ومشاهير من عالم المال والرياضة في عمليات تهرب ضريبي.

وقال رامون فونسيكا مورا مدير المكتب واحد مؤسسيه: “لدينا تقرير تقني يقول اننا تعرضنا لقرصنة من اجهزة ملقمة في الخارج” موضحا انه قدم “شكوى في هذا الصدد لدى النيابة”.

واضاف: “لا احد يتحدث عن قرصنة” في الصحافة التي تستفيض منذ يومين في كشف الوقائع في حين انها “تلك هي الجريمة الوحيدة التي ارتكبت”.

واستهجن ايضا ان تركز المعلومات التي كشفت من 11,5 مليون وثيقة سحبت من النظام المعلوماتي لمكتبه على الزبائن الاكثر شهرة مع الاستخفاف بالحياة الخاصة. واضاف “لا نفهم هذا الامر، اصبح العالم يتقبل ان الحياة الخاصة ليست حقا للفرد”.

وتاتي تصريحات رامون فونسيكا مورا بعد يومين على كشف صحف في العالم اجمع فضيحة التهرب الضريبي التي اطلق عليها اسم “أوراق بنما”.

 

تحقيقات تعم العالم:

وفي ايسلندا، اثار مكتب رئيس الوزراء بلبلة عبر اعلانه ان رئيس الحكومة لم يقدم استقالته خلافا لما اعلنه سابقا نائب رئيس الحزب التقدمي وزير الزارعة يغوردور انغي يوهانسون وانما انسحب “موقتا” من الساحة السياسية.

وكان غونلوغسون تصدر الاخبار منذ الاحد بعد ان كشفت وثائق مسربة انه وزوجته انا سيغرولوغ بالسدوتير امتلكا شركة اوفشور في جزر العذراء البريطانية ووضعا ملايين الدولارات فيها، وتظاهر الالاف امام البرلمان في العاصمة ريكيافيك الاثنين مطالبين باستقالته.

وتكشف وسائل الاعلام المشاركة في “الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين” منذ الاحد الماضي اسماء زبائن مكتب المحاماة موساك فونسيكا فيما تبقى هوية مسرب الوثائق غير معروفة.

ورفضت بنما اتهامات الامين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الذي وصفها بانها “أخر مقر” اوفشور ونددت باتهامات “ظالمة وتنطوي على تمييز”.

وكتب نائب وزير الخارجية البنمي لويس ميغيل هينكابييه في رسالة الى انخيل غوريا “تستخدمون معلومات صادرة عن تقرير نشرته وسائل الاعلام الدولية مؤخرا لتشويه الحقائق والمس بسمعة البلاد”.

 

أوباما: الاثرياء يستغلون الأنظمة:

وفي واشنطن، اعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما ان التسريبات تظهر ان التهرب الضريبي مشكلة عالمية، معتبرا ان الاثرياء من افراد وشركات “يستغلون انظمتهم” من خلال استخدام الملاذات الضريبية التي لا يمكن لدافع الضرائب العادي استخدامها.
وشدد على أنّ الشركات الاميركية التي تندمج مع شركات اجنبية لمجرد خفض الضرائب “لا تدفع حصتها المفروضة” من الضرائب مقابل الاستفادة من الاقتصاد الاميركي، معتبرا أنّ “التهرب الضريبي هو مشكلة عالمية كبرى”.

وتعرض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لضغوط ايضا هائلة اثر الوثائق التي كشفت ان والده الراحل كان يدير صندوق اوفشور تجنب دفع الضرائب في بريطانيا على مدى 30 عاما من خلال اتخاذ جزر البهاماس مقرا له.

وفي مواجهة دعوات حزب العمال المعارض لاجراء تحقيق مع جميع المتورطين في التسريبات من بينهم عائلة كاميرون قال الاخير أن ثروته تتالف من راتبه وبعض المدخرات ومنزل، مضيفا أنّه لا يملك “اي اسهم او صناديق اوفشور او اي شيء من هذا القبيل”.

واعلن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف عن تشكيل “لجنة قضائية” تكشف “الحقيقة وحجم هذه المزاعم”.

واعلنت الحكومة الفرنسية انها ستدرج بنما مجددا على لائحة الملاذات الضريبية، وسرعان ما ردت هذه الدولة في اميركا الوسطى انها تفكر في ردود اقتصادية ضد فرنسا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *